أخبار سياسيةأخر الاخبار

بريطانيا تغازل المغرب.. بأول قمة استثمارية والمجتمع المدني يبدي استيائه

لندن، بريطانيا 🇬🇧

تنعقد اليوم أول قمة استثمار بريطانية - أفريقية في لندن بمشاركة قادة من الدول المعنية، بمشاركة رئيس حكومة دولة الاحتلال المغربي، وتأتي مشاركته بعد ان أعلن سفير المملكة المتحدة في اكتوبر من السنة الماضية في الرباط أنه تم توقيع اتفاق ثنائي مع المغرب مشبوهه بضم أراضي محتلة من الجمهورية الصحراوية.

Image p CodeCarvings

واكد أعضاء من المجتمع المدني الداعم لحق الشعب الصحراوي في السيادة على ثرواته انه “بالرغم من ان حكومة المملكة المتحدة ملزمة بالعمل على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ودعم القانون الدولي، لكنها في الآونة الأخيرة قلصت سياساتها المعلنة في الوقت الذي تستعد فيه لعقد صفقات تجارية مع المغرب في سياق سياسة تجارية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.”

و على الرغم من أن المجتمع المدني البريطاني يقاضي حكومة المملكة المتحدة أمام القضاء البريطاني من اجل وقف التجارة الغير قانونية للبضائع القادمة من الاراضي المحتلة من الجمهورية العربية الصحراوية، إلا أن هناك إشارات متزايدة للاتصالات بين حكومة المملكة المتحدة و دولة الاحتلال المغربي. كالاتصال العسكري، والاتفاقيات السرية، والاتفاقيات الثنائية، والزيارات الوزارية.

عملت المجموعة البرلمانية من اصدقاء الشعب الصحراوي في البرلمان البريطاني لسنوات عديدة على تقديم الدعم والمساندة للشعب الصحراوي، كجيريمي كوربين الذي يعد أقوى داعم للجمهورية الصحراوية في البرلمان، حيث استقبل السيدة أميناتو حيدر في البرلمان في لندن.

والتقى مع المدافع عن حقوق الانسان ورئيس منظمة عدالة البريطانية سيد احمد اليداسي عدة مرات و جدد جيريمي كوربين التزامه الشخصي بدعم استفتاء لتقرير المصير للصحراويين إذا أصبح رئيسًا للوزراء. وكان ذالك في بيان حزب العمال خلال الندوة السنوية للحزب.


لكن في المقابل كانت اخر افعال بوريس جونسون الأخيرة عندما كان وزير للخارجية هو الدخول في اتفاقية سرية مع المغرب. هذا كان سيعطي للمملكة المتحدة البريطانية وضع داعم ومؤيد للاحتلال المغربي للصحراء الغربية.

في أكتوبر / تشرين الأول، أعلن سفير المملكة المتحدة في الرباط أنه تم توقيع اتفاق ثنائي بين المغرب والمملكة المتحدة لضمان استمرارية العلاقات بين البلدين بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وبلغ حجم التبادل التجاري بين المغرب والمملكة المتحدة 1.5 مليار جنيه إسترليني في عام 2018، مما جعل الدولة الواقعة شمال إفريقيا هي الوجهة السابعة لصادرات المملكة المتحدة.

عبر المجتمع المدني البريطاني عن قلقه من أن الحكومة الجديدة بقيادة جونسون بوريس ستسعى بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى إبرام صفقة تجارية مع المغرب و ستتجاهل عدم قانونية تجارة البضائع القادمة من الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية.

وقال مارك لويشنفورد رئيس جمعية “حملة من اجل الصحراء الغربية” إن مهمتنا هي محاسبة الحكومة الجديدة والتأكد من احترامها القانون الدولي والقيام بواجبها كعضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.”

واضاف “ان الجمعية ستطرق باب الحكومة البريطانية لتوضيح انه لا يجب خرق القانون الدولي حتى يتمكن المواطن البريطاني من تناول الطماطم، والأسماك وليستمر المغرب في الاستفادة من احتلاله الغير الشرعي للصحراء الغربية.

وقال رئيس منظمة عدالة البريطانية ان رئيس حزب العمال البريطاني السيد جيرمي خلال احد اللقاءات الذي جمعه به في يونيو الماضي اكد له ” ان هناك اشكالية حول المنتجات القادمة من الصحراء الغربية ومدى شرعيتها. وهذا هو السبب الذي جعل السيد كوربين ان يثير هذا بالتحديد مع رئيسة الوزراء انا ذاك في البرلمان وتطلع كوربين إلى ان يقوم الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بحقوق شعب الصحراء الغربية، الشعب الصحراوي، في جميع تعاملاتهم وتجارتهم مع المغرب.” يقول جيرمي

وهكذا ، قال اليداسي، أن موقف بريطانيا الرسمي لا يعترف للمغرب بالسيادة على المناطق المحتلة ومن جانب اخر تعترف المملكة المتحدة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وأضاف سيد احمد اليداسي ان السفير البريطاني بالمغرب السيد توماس ريلي، كان قد أكد مباشرة بعد توقيع الاتفاقية في لقاء مع القناة المغربية الثانية “أن المملكة المتحدة تدعم حلا “عادلا وبراغماتيا ومستداما ومقبولا من الأطراف وقائما على التوافق” لقضية الصحراء الغربية.” فبالتالي يضيف اليداسي انه “و أمام موقف الدولة البريطانية الرسمي من قضية الصحراء الغربية يعني ان اي توقيع اتفاقية قد تشمل الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية مع المغرب “يعني ان بريطانيا اتخذت موقف غير قانوني بحكم الواقع”.

بالنسبة للرئيس منظمة عدالة وعضو شباب حزب العمال البريطاني سيد احمد اليداسي، “ان اي اتفاق قد يدخل منتوجات الصحراء الغربية الى الأسواق البريطانية يعني مقاضاة ادارة الجمارك البريطانية أمام القضاء البريطاني، وأضاف اليداسي انه في حالة إذا لم تقم المحكمة البريطانية بتفسير و تقيد نطاق تطبيق مزايا التعريفة الجمركية في ظل فرض الاختصاص الجمركي في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، فسيتم تقديم التعريف الإقليمي للمغرب بشكل غير القانوني ومخالف للقانون الدولي وتغيير للحدود الإقليمية، فضلاً عن الاستيلاء الغير القانوني على ثروات الاقليم التي هي ملك للشعب الصحراوي.

و تبحث المملكة المتحدة عن شركاء تجاريين جدد، إذ إنه بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير، ستنتهي 47 سنة من الحياة المشتركة والتبادلات مع الاتّحاد الأوروبي. وطبعًا كان الأمر سيكون مختلفا مع حزب العمال البريطاني، وكان ذالك على الصفحة 97 من بيان حزب العمل: حيث تقول “نحن ندرك مسؤوليتنا في مواجهة الظلم الذي نراه اليوم وتصحيح مظالم الماضي. سنؤيد حقوق الإنسان لشعب بابوا الغربية ونعترف بحقوق شعب الصحراء الغربية.”

إعداد شبكة الأخبار الصحراوية SNN

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishSaudi Arabia
إغلاق