أخبار عالمية

رئيس وزراء العراق يعلن استقالته بعد دعوة من السيستاني لكن العنف استعر

بغداد، العراق 🇮🇶 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي استقالته يوم الجمعة بعد أن حث آية الله العظمي علي السيستاني، وهو المرجعية الدينية العليا لشيعة العراق، نواب البرلمان على إعادة النظر في مساندتهم لحكومة هزتها أسابيع من الاحتجاجات.

ومع ذلك استعر العنف في جنوب العراق وأودى بحياة 21 شخصا على الأقل، كما قُتل محتج في وسط بغداد مع استمرار المظاهرات بما في ذلك اعتصام آلاف المحتجين في ساحة التحرير بالعاصمة العراقية.

ويطالب شبان عاطلون عزل بإعادة تشكيل النظام السياسي الذي يقولون إنه يعاني من تفشي الفساد ويخدم قوى أجنبية خاصة طهران حليفة بغداد.

ويمكن أن تكون استقالة عبد المهدي ضربة للنفوذ الإيراني بعد تدخل فصائل حليفة لإيران وقادتها العسكريين الشهر الماضي للإبقاء على رئيس الوزراء في منصبه رغم الاحتجاجات العارمة ضد الحكومة.

وتمثل الاضطرابات أكبر أزمة يواجهها العراق منذ سنوات بينما يحاول جاهدا التعافي من عقود من الصراعات والعقوبات. ويقف المحتجون وهم من معاقل الشيعة في بغداد والجنوب في مواجهة نخبة حاكمة فاسدة يسيطر عليها الشيعة ويُنظر إليها على أنها أداة تحركها إيران.

وتتألف النخبة السياسية الحالية في العراق بشكل أساسي من سياسيين شيعة ورجال دين وقادة فصائل مسلحة كثير منهم، بمن في ذلك عبد المهدي، كانوا يعيشون في المنفى قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بصدام حسين عام 2003.

وقال بيان بتوقيع عبد المهدي يوم الجمعة إنه سيقدم استقالته للبرلمان ليتسنى للنواب اختيار حكومة جديدة مشيرا إلى أن قراره جاء استجابة للدعوة لتغيير القيادة التي أطلقها السيستاني.

ولم يوضح البيان متى سيستقيل عبد المهدي. ومن المقرر أن يعقد البرلمان جلسة طارئة يوم الأحد لمناقشة الأزمة.

وكان السيستاني قد حث نواب البرلمان في وقت سابق على إعادة النظر في مساندتهم لحكومة عبد المهدي لوقف دوامة العنف في البلاد.

واحتفل المحتجون العراقيون برحيل عبد المهدي الوشيك لكنهم قالوا إنهم لن يوقفوا المظاهرات حتى رحيل كل الطبقة الحاكمة. واستمر العنف في جنوب البلاد.

وقال مصطفى حافظ وهو يشارك في احتجاج بساحة التحرير في بغداد ”استقالة عبد المهدي هي البداية فقط. سنظل في الشوارع حتى ترحل الحكومة برمتها وباقي السياسيين الفاسدين“.

وقال علي وهو محتج آخر ”هذا غير كاف. نريد رحيلهم جميعا بذرا وجدرا. لا يمكننا أن نتخلى عن الضغط“ على هذه النخبة.

ومنح فوز المنتخب العراقي على نظيره الإماراتي في كأس الخليج المحتجين في ساحة التحرير سببا آخر للاحتفال حيث أطلقوا الألعاب النارية في الهواء لينعموا بقسط من الراحة وسط الاضطرابات.

وقالت مصادر الشرطة إن قوات الأمن قتلت متظاهرا عند جسر الأحرار القريب في وقت لاحق.

* عنف بلا هوادة

في الوقت نفسه قالت مصادر طبية إن قوات الأمن قتلت بالرصاص 21 متظاهرا على الأقل في الناصرية بجنوب البلاد يوم الجمعة بعد أن حاول متظاهرون اقتحام مركز للشرطة في المدينة. وفي مدينة النجف، أطلق مسلحون مجهولون أعيرة نارية على متظاهرين مما دفعهم للتفرق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishSaudi Arabia
إغلاق