أخبار سياسيةأخر الاخبار
مجلس الأمن الدولي يتسلم اليوم الجمعة التقرير السنوي للامين العام، ويقرر عقد ثلاث جلسات لدراسة تطورات الوضع في الصحراء الغربية.

كشفت الرئاسة الكينية لمجلس الامن الدولي ان الامين العام الاممي سيسلم تقريره السنوي حول تطورات الوضع في الصحراء الغربية الى مجلس الامن الدولي اليوم الجمعة.
واكدت الرئاسة الكينية ان القضية الصحراوية ستكون حاضرة بقوة من خلال برمجة ثلاث جلسات لمجلس الامن
ويتعلق الامر بجلسة سيعقدها المجلس يوم 11 اكتوبر مع البلدان المساهمة بقوات عسكرية وبأفراد شرطة في بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية حيث سيستمع لاحاطات يقدمها على التوالي الممثل الخاص للامين العام الاممي ألكسندر إيفانكو، وادارة الشؤون السياسية وبناء السلام.
ويعقد مجلس الامن الدولي يوم 13 اكتوبر جلسة مغلقة لمناقشة التطورات في الصحراء الغربية وتقديم مقترحات بشان مشروع القرار الذي سيعرض للتصويت يوم 27 اكتوبر .
وتأتي مناقشات مجلس الامن الدولي هذا العام في ظل تطورات جديرة بالمتابعة حيث يتعلق الامر باستئناف الحرب في الصحراء الغربية وما احدثته من تداعيات على المستويين الاقليمي والدولي.
وتدرك الامم المتحدة جيدا ان الوضع في الصحراء الغربية قابل للتصعيد وسبق لها ان كشفت عن ذلك خلال الجلسة التي عقدها مجلس الامن الدولي حول الصحراء شهر ابريل الماضي عندما حذرت الامانة العامة مجلس الامن الدولي من ان الوضع في الصحراء الغربية غير مستقر ويمكن ان يؤدي الى تصعيد، كما ان استمرار المغرب في سياسة فرض الأمر الواقع بالصحراء الغربية، ستدفع جبهة البوليساريو الى التصعيد من خلال المواجهة المباشرة مع الجيش المغربي، لذلك كان من الضروري الاستعانة بخبرة الدبلوماسي الروسي من جهة لتنظيم أوراق المينورسو ومن جهة أخرى سد الفراغ الذي تركه شغور منصب المبعوث الشخصي.
مما لا شك فيه ان اعلان الرئيس الأمريكي الأسبق “دولاند ترامب” الاعتراف بالسيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية، قد أضعف الموقف الامريكي، وابعد واشنطن عن الاضطلاع باي دور مستقبلي في قضية الصحراء الغربية، مما طرح تساؤلات حول مدى جدوائية استمرار الولايات المتحدة في تراس مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية باعتبارها حاملة القلم، والذي مكنها خلال السنوات الماضية من صياغة القرارات المتعلقة بالقضية الصحراوية.
وتتوقع مصادر دبلوماسية حدوث تحول بخصوص مسالة رئاسة مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية، مع ترجيح ان تتولى روسيا مهام حامل القلم في ظل استمرار الغموض بشأن موقف إدارة الرئيس “جو بايدن” من اعلان ترامب، واقتراب الموعد السنوي لتجديد مهمة بعثة المينورسو التي ستنتهي نهاية شهر أكتوبر المقبل وما يفرض ذلك من اجتماعات وتحضيرات.
وبدون شك فان موسكو التي اعربت في مناسبات عديدة عن عدم رضاها للطريقة التي تتم بها صياغة القرارات المتعلقة بالقضية الصحراوية، مما دفعها الى الامتناع عن التصويت لصالح خمسة قرارات من أصل ستة اتخذها مجلس الامن منذ 2016، متحمسة للعب دور متقدم في التوجهات المستقبلية المتعلقة بالملف الصحراوي.
وإذا نظرنا الى تركيبة مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية، والتي تضم روسيا، فإننا نجد فرنسا التي فقدت منذ عقود اي دور لانحيازها المفضوح للمغرب، والولايات المتحدة التي اعلنت إدارتها السابقة الاعتراف بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية، وبريطانيا التي لم تضطلع في أي وقت بدور في قضية الصحراء الغربية، واخيرا اسبانيا التي انضمت للمجموعة انطلاقا من الروابط التاريخية والسياسية التي تربطها بالصحراء الغربية.
اندلاع الحرب،المفاوضات و مبادرة الاتحاد الافريقي ستهيمن على
النقاشات السنوية حول قضية الصحراء الغربية
من جهة اخرى توقع مصدر مطلع ان تتركز الجهود خاصة مع قرب الاعلان عن تعيين مبعوث جديد لإعادة طرفي النزاع المغرب وجبهة البوليساريو الى طاولة المفاوضات وذلك لتفادي تفاقم الوضع بسبب اندلاع الحرب.
وأبرز المصدر ان مجلس الامن الدولي تلقى خلال الاشهر القليلة الماضية رسائل تحذير من طرف جبهة البوليساريو حول خطورة الوضع بالأراضي الصحراوية المحتلة، والتي شهدت تصعيدا غير مسبوق منذ استئناف الكفاح المسلح.
واكد المصدر الاممي ان إحياء عملية السلام وإعادة التزام الطرفين بوقف إطلاق النار وتسلم المبعوث الجديد لمهامه، والموقف الافريقي المعبر عنه من طرف مجلس السلم والامن الافريقي شهر ماي الماضي، ستشكل القضايا الرئيسية التي ستحظى بنقاش اعضاء مجلس الامن الدولي.
واشار المصدر الاممي الى ان الموقف الصحراوي سيحظى بدعم عدد من اعضاء مجلس الامن الدولي على غرار روسيا وكينيا والمكسيك وفيتنام خاصة مع تراجع الدور الامريكي بسبب قرار الادارة الامريكية السابقة الاعتراف بسيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية.