أخبار سياسية

بعد اقل من اسبوع على قصاصة “اليوم”, وكالة الانباء السعودية تكتب بلغة مغايرة, هل نعتبرها مآخذ من هرولة المغرب نحو التطبيع, ام ماذا؟.

نقلت وكالة الانباء السعوديةاليوم الثلاثاء عن الصحافة المغربية, تصريح رئيس الحكومة المغربية في البرلمان امس, في محاولته التخفيف من حدة المخاوف المتنامية من تراجع الرئيس الامريكي المنتخب بايدين عن قرار سلفه, القاضي بالاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.

وبالرغم من ان الخبر منقول عن الصحافة المغربية, فان وكالة الانباء السعودية تفادت على غير العادة استعمال مصطلحات ومفاهيم الصحافة المغربية, وكتبت الصحراء الغربية بدل “الصحراء المغربية”, وربطت بشكل ملحوظ بين اعتراف ترامب وتطبيع المعرب مع الاحتلال المغربي, وهو الشيء الذي يحاول وزير الخارجية المغربي نفيه .

استعمال وكالة الانباء السعودية, لمصطلح ممنوع التلفظ به او كتابته داخل المغرب, اوفي حدود علاقاته ونفوذه, وتجاهلها لمحاولات المغرب الفصل بين الاعتراف والتطبيع, يدل على ان هناك شيئا ما تغير في منظومة العلاقات بين البلدين, او في صلب المؤسسات.

خصوصا اذا اخذنا بعين الاعتبار ان هذا الموقف الجديد يأتي بعد اقل من اسبوع على تناول موقع “اليوم” الصحيفة السعودية الواسعة الانتشار, موضوع الصحراء الغربية بلغة مغايرة لما عودتنا عليه الصحافة السعودية بشقيها الخاص والرسمي, عقب اجتماع مجلس الامن الدولي امس الاثنين, بعد خرق الاحتلال المغربي لوقف اطلاق النار بمنطقة الكركرات, واعلان جبهة البوليساريو العودة الى الكفاح المسلح, وما تلا ذلك وسبقه من تطورات منها اعتراف ترامب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية, و فتح كل من الامارات العربية المتحدة والبحرين لقنصليات بالجزء المحتل من الصحراء الغربية.

ننشر التقرير الاخباري كما جاء في موقع الصحيفة المذكورة, و نشير بالبنط العريض لما نعتبره جديد في الخطاب الاعلامي للمملكة العربية السعودية, الذي عودنا على تكرار مفاهيم ومصطلحات الخطاب الاعلامي للمغربي التضليلي بخصوص قضية الصحراء الغربية وطبيعتها كقضية تصفية استعمار :

عنوان التقرير الاخباري لليوم السعودية : “بعد تحول سياسة ترامب.. ملف قضية الصحراء الغربية على طاولة مجلس الامن” .

نص التقرير :

” أطلع مسؤولون كبار بالأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين على قضية الصحراء الغربية بعد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة المغرب على المنطقة المتنازع عليها مقابل تطبيع المملكة للعلاقات مع إسرائيل.

وكان إعلان ترامب هذا الشهر مخالفا للسياسة الأمريكية طويلة الأمد إزاء الصحراء الغربية, وكانت الولايات المتحدة قد دعمت

وقف إطلاق النار عام 1991 بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر وتسعى الجبهة إلى استقلال الصحراء

الغربية.

وتراقب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وقف إطلاق النار. وتلقى مجلس الأمن المكون من 15 دولة عضوا إحاطة

يوم الاثنين من بينتو كيتا مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا وكولين ستيوارت رئيس بعثة حفظ السلام

التابعة للأمم المتحدة في الصحراء الغربية.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة قبيل إحاطة المجلس التي طلبتها ألمانيا “لا توجد تغييرات عملياتية

كبيرة من جانبنا”.

وأضاف “موقفنا من الإعلانات المتعلقة بالصحراء الغربية لم يتغير… وما زلنا نعتقد أنه يمكن إيجاد حل من خلال الحوار على

أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

وتم تقسيم المنطقة فعليا بسبب جدار ترابي يفصل بين منطقة يسيطر عليها المغرب يقول إنها أقاليمه الجنوبية ومنطقة تسيطر عليها جبهة البوليساريو وثمة منطقة عازلة بينهما بتفويض من الأمم المتحدة.

ولطالما فشلت محادثات الأمم المتحدة في التوسط في اتفاق لكيفية تقرير المصير. ويريد المغرب خطة حكم ذاتي تحت السيادة المغربية. وتريد البوليساريو إجراء استفتاء تدعمه الأمم المتحدة يشمل مسألة الاستقلال.

وسيحتاج الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، المقرر أن يخلف ترامب في 20 يناير كانون الثاني، لأن يتخذ قرارا بشأن ما إذا

كان سيقبل الاتفاق الأمريكي مع المغرب بخصوص الصحراء الغربية، وهو ما لم تفعله أي دولة غربية أخرى.

وتبقى الايام القادمة حرية بالاجابة الشافية عن السؤال الجوهري ما الذي تغير ؟.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishSaudi Arabia
إغلاق