أخبار سياسيةأخر الاخبار
حجج تاريخية تبرز العنصر الاهم في ثوابت العقيدة السياسية للمملكة المغربية.
تكشف الحجج التاريخية التي نوردها ادناه, ان اهم عنصر في ثوابت العقيدة السياسية للمملكة المغربية الذي يرثه الخلف عن السلف, هو عنصر التوسع على حساب الجيران.
فاطماع ملوك المغرب في افريقيا السوداء التي يستنزفون ثرواتها ويستعبدون أبنائها تظل قائمة, ولا يمكن ان يحول بينهم وبينها حائل, الا اذا كان الحائل مستعدا لتقديم فروض الطاعة والولاء لهم.
وبالتالي فالجزائر وموريتانيا ومالي بعد الصحراء الغربية التي تشكل حزام امان, سيصبحون بالتاكيد اهدافا “مشروعة ” لنظام يتنكر لالتزاماته ومعاهداته, ويتمرد على الشرعية الدولية.
لقد تحلل من التزاماته الدولية بتنظيم استفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية, بعد ان ادرك ان نتائجه لن تكون في صالحه, كما تنكر لميثاق الاتحاد الافريقي الذي ينص على احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار.
بل اكثر من ذلك استغل مسؤوليته باعتباره رئيس “لجنة القدس” ليعترف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ويخرج علاقاته وتحالفاته معه من الخفى الى العلن, مقابل اعتراف ادارة دونالد ترامب بسيادته على الصحراء الغربي.
انها اذن محاولة جديدة بقدرما تكشف نذالة هذا النظام التوسعي, وعدم اهليته للائتمان على شعائر الامة الاسلامية ومقدساتها, بقدرما يتاكد ايضا سعيه المتواصل باي ثمن, لزعزعة استقرار الانظمة المجاورة له, التي بالاضافة الى ما سلف, تضيق الخناق على تجارة المخدرات, كاهم مورد لخزينته, وانجع وسيلة تستعملها مخابراته لاستدراج ذوي النفوس الضعيفة, وتاطيرهم في شبكاتها المتعددة في الاشكال, والمتكاملة في الاهداف والمقاصد, من قبيل شبكات المخدرات والدعارة وغسيل الاموال والاتجار بالبشر والارهاب وغيرها, التي ترتبط في المركز بالموساد التي لها هي الاخرى اجندة الخاصة.
ومن بين تلك الحجج الدامغة نورد:
1- المغرب هو الدولة الوحيدة في القارة الإفريقية، التي تحفظت على نص المادة 3 من الميثاق المؤسس لمنظمة الوحدة الإفريقية عام 1963 ومؤتمر هلنسكي الدولي عام 1975 حول وجوب اعتماد الحدود الموروثة عن الاستعمار.
2- ملف المغرب الخاص بالانضمام لمنظمة الوحدة الإفريقية عام 1963 تضمن التحفظ التالي: حكومة جلالته ترفض بأي شكل من الأشكال التراجع عن حقوقها المشروعة في تحقيق حدودها الأصلية !
3- الملك الراحل الحسن الثاني، أعلن صراحة بعد انضمام بلاده إلى المنظمة الإفريقية، أن بلاده تم تفكيكها ويجب إعادة تجميعها.
4- مصطلح الحدود الأصلية، هو تجسيد لخريطة وضعها حزب الاستقلال عام 1956، تحدد ما سمي “المغرب الكبير” والذي يضم الصحراء الغربية وأجزاء من الجزائر وموريتانيا والسنغال ومالي.
5- طرح الحدود الأصلية لم يكن مجرد تصور، بل اعتمدته كل دساتير المملكة وآخرها لعام 2011، حيث ينص على أن “الملك يضمن استقلال الأمة (وليس الدولة) والوحدة الترابية للمملكة بحدودها الأصلية”.
6- مجلس المستشارين بالبرلمان المغربي أسس لجنة يسميها “لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والحدود والمناطق المغربية المحتلة“، دون النص صراحة على منطقتي سبتة ومليلية المحتلتين من قبل إسبانيا في إشارة إلى وجود مناطق أخرى.
7- تحت مسمى “الحدود الأصلية” هاجم المغرب الجزائر في أكتوبر 1963 وهو يحتل حاليا أراض صحراوية، ويتحرش سياسيوه باستمرار بالأراضي الموريتانية.