أخبار سياسيةأخر الاخبار

الدعوة لتطبيق ميثاق الأمم المتحدة لحل النزاع في الصحراء الغربية تفاديا إنفجار الأوضاع في شمال إفريقيا

الأمم المتحدة 🇺🇳

أكدت متضامنون مع قضية الصحراء الغربية  وأساتذة جامعيون, اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة, على ضرورة أن يعمل مجلس الأمن والدول النافذة على تطبيق ميثاق الأمم المتحدة وبشكل خاص الفصل السادس منه لحل النزاع في الصحراء الغربية, محذرين من إمكانية إنفجار الأوضاع في  البؤرة المتوترة بشمال إفريقيا.

وخلال ندوة نظمتها يومية الشعب بمقر الجريدة لبحث مستجدات القضية الصحراوية عقب تبني الامم المتحدة لائحة جديدة تؤكد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير, أكد نائب رئيس اللجنة

الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي, بوجمعة صويلح, على ضرورة أن يعمل مجلس الأمن والدول النافذة في الأمم المتحدة على تطبيق ميثاق الأمم المتحدة وبشكل خاص الفصل السادس منه لحل النزاع في الصحراء الغربية.

وحذر السيد صويلح من أن بقعة التوتر الموجودة في شمال إفريقيا قد تنفجر يوما ما, مؤكدا أن الهدوء الذي يميز الشعب الصحراوي وتمسكه بالسلم واحترام القوانين التي تسير العلاقات الدولية لا يمكن تفسيرها على أنه رضا وتقبل للأمر الواقع إنما “يمكن لهذه الموازين أن تتغير وتنفجر الاوضاع في المنطقة في أي وقت”.

كما أعرب المسؤول باللجنة عن “إستيائه” من إستمرار “النظرة الكولونيالية الاستعمارية” التي لازالت متجذرة لدى بعض الدول والشعوب وذلك بالرغم من كل  المواثيق الدولية والأمم التي تنبذ وتجرم كل أشكال الاستعمار وتنادي بالسلم  والأمن الدوليين وذلك منذ ستينيات القرن الماضي, متسائلا في السياق عن “السبب  الذي جعل من قضية احتلال الصحراء الغربية القضية الوحيدة على مستوى قارة

إفريقيا التي لازالت مسجلة أمام اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة” .

كما دعا نائب رئيس اللجنة الى ضرورة إعادة النظر في بعض الهياكل الادارية  التي وضعتها الامم المتحدة لحل قضية الصحراء الغربية لاسيما منها هيئة  المينورسو” وإعادة النظر في تاريخ الهيكل والمهمة التي أنيطت به لا سيما الشق  المدني المتمثل في إثبات قوائم تسجيلات الهوية وتنظيم إستفتاء تقرير المصير  كمهمة أساسية وشق عسكري القائم على مراقبة وقف إطلاق النار.

وجدد السيد صويلح بالمناسبة التأكيد على أن قضية الصحراء الغربية, “لم تكن  يوما مسألة دول جوار ولا قضية بناء تكتل مغاربي بل القضية لها أبعاد أقوى من  هذا”.

ومن جهته أكد السيد, اسماعيل دبش, رئيس جمعية الصداقة الجزائر-الصين, أن من الخطأ اعتبار قضية الصحراء الغربية عائقا أمام استكمال التكتل المغاربي إنما  بالعكس -كما قال- فإن من شأن هذه الهيئة المغاربية أن تتعزز أكثر بإدماج  الصحراء الغربية, مشددا على أن قضية الصحراء الغربية ليست قضية نزاع بين  الجزائر والمغرب إنما هي من تلفيقات الإعلام المغربي الذي يغالط الرأي العالمي  والمغربي, دعيا الشعب المغربي إلى ضرورة الضغط على النظام من اجل التوجه إلى  الاستفتاء لتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير.

وإعتبر السيد دبش أن قرارات لجنة المسائل السياسية الخاصة بإنهاء الاستعمار

“اللجنة الرابعة” التابعة للأمم المتحدة والتي طالبت من جديد بحق الشعب  الصحراوي في تقرير المصير, تزامنت مع فشل كل المقاربات المغربية التي حاولت  تغيير طبيعة القضية سواء على مستوى منظمة الأمم المتحدة أو على المستوى  الأوروبي الذي يشهد تضامنا منقطع النظير من المجتمع المدني والأحزاب السياسية  والبرلمانات التي تجدد في كل مناسبة تأكيدها على حق الشعب الصحراوي في تقرير  المصير وهو الأمر الذي ما فتئ يتزايد على جميع المستويات.

ويرى السيد دبش, أن المغرب استخدمته بعض الدول الغربية في القرون الماضية  كأداة لتوسيع الفكر الليبيرالي ويواصل اليوم في نفس المهمة من خلال استخدام  ورقة الصحراء الغربية للضغط  وإبتزاز مكاسب إقتصادية في المنطقة ويستخدمها من جهته لحل مشاكل داخلية بالرغم من أنه على يقين انه لا الصحراء الغربية ولا  شعبها سيكونان يوما ما جزء من المغرب”.

وأكد الأستاذ الجامعي, أن هناك “ضرورة جيوسياسية لاستقلال الصحراء الغربية  لاسيما وان المنطقة تعرف تغيرا للقوى الفاعلة فيها فلم تبق فرنسا البلد القوي  الذي لديه مكاسب في المنطقة انما ظهرت الولايات المتحدة والصين وروسيا التي  تسعى هي الأخرى للاستفادة من خيرات القارة السمراء”.

وبدوره أبرز رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي, السيد  سعيد العياشي, أن النظام المغربي يستخدم بالتعاون مع قوى غربية معروفة أخرى  السلاح الإعلامي” من اجل التعتيم على نضال الشعب الصحراوي والتعريف بقضيته من  خلال فرض حصار على القضية والتعتيم عليها وجعلها نزاع جزائري مغربي لإبقائها  في فضائها الجهوي مما تسبب في إحراج المساندين للقضية وتقويض جهودهم.

ونوه من جهة أخرى بالمجهودات التي تقوم بها وسائل الإعلام الجزائرية التي  أثبتت مهنيتها في دعم قضايا الكفاح الدولية على رأسها القضية الصحراوية ونقلت  معاناة وكفاح شعبها العالم, مبرزا أن هذه الهبة الإعلامية ما هي إلا تجسيدا  للمبادئ التي تبناها الشعب الجزائري ككل انطلاقا من مبادئ الثورة التحريرية  الجزائرية.

و جدد في السياق, موقف الجزائر الصلب والثابت الذي تبناه من قيم ثورته  والمرتكز في الأساس على ما جاء في القانون الدولي واللوائح الأممية والتي كانت  واضحة كل الوضوح  وكان آخرها قرارات اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار التي  جددت تأكيدها على حق جميع الشعوب غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

وقال رئيس اللجنة, إن ما تطالب به الجزائر اليوم من تصفية الاستعمار في  الصحراء الغربية تطالب به كل شعوب العالم.

وكانت الندوة مناسبة لتجدد اللجنة الوطنية شجبها للتصريحات الصادرة عن عمار  سعيداني بخصوص الصحراء الغربية والتي وصفها السيد العياشي بالقبيحة, مؤكدا أنه  صرح بها لحاجته الماسة لضمان أرض تضمه وتحويه.

وأكد مسؤولو اللجنة على أن تصريحات سعيداني “لا تلزم إلا الشخص نفسه”, مشددين  على أن قضية الصحراء الغربية هي قضية تحررية استراتيجيبة وحساسة و أن القضايا  الامنية الحساسة لا يمكن التعامل معها بالبعد الشخصي.

كما شددوا على أنه “لا يحق لأي شخص او مؤسسة او حزب مهما كان ومهما اهتز  منصبه المساس بالقواسم المشتركة للشعب الجزائري ودولته وبقيمه وحصانته  وتقاليده”.

وأكد المتدخلون على ضرورة أن تتوافق برامج الاحزاب والسياسيين المقبلين على الانتخابات الرئاسية مع نصوص الدستور الجزائري على رأسها قرار حق الشعوب في تقرير مصيرها. (صمود)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishSaudi Arabia
إغلاق