أخبار سياسيةأخر الاخبار

” القنصليات” و ” المحيط الهادي” و ” هونولولو” أو تبذير اموال الشعب المغربى فى ورطة الصحراء الغربية

المناطق المحتلة 🇪🇭

يقوم الإحتلال المغربى أخيرا بعملية تهدف إلى ذر الرماد فى أعين المغاربة من خلال استراتجية ” القنصليات” و “المنتديات” و “التظاهرات” بغرض صد أنظار الشعب المغربى عن الفشل المدوي الذى حصدته ديبلوماسيته فى مواجهة الدولة الصحراوية على الصعيدين القاري و الدولي.

الحقيقة التي لا يمكن للمغرب إنكارها أو إختطافها هو أنه يجلس اليوم إلى جانب الجمهورية الصحراوية، جارته الجنوبية، و عميدته لإقليم الشمال على مستوى الإتحاد الأفريقي.

فتنازل المغرب عن شرطه المتمثل فى طرد الدولة الصحراوية قبل انضمامه إلى الإتحاد الأفريقى سقط في واضحة النهار و كان ذالك هو ثمن خروجه من عزلته على الصعيد الإفريقي.

إن الإستراتيجية المعلنة و المتعلقة بالتخلي عن سياسة الكرسي الشاغر التى سوقت للرأي الداخلي المغربي أتت بنتائج عكسية تماما لأن إنضمام المغرب إلى الإتحاد الأفريقي بشروط هذا الأخير و على أساس قانونه التأسيسي هو الذى فتح الباب أمام حضور الجمهورية الصحراوية لقمم الشراكات الاستراتيجية بين الإتحاد الأفريقي و المنظمات الدولية والإقليمية و الدول.

تخلي الإتحاد الأفريقى عن الصيغة القديمة و المتمثلة في قمم يشارك فيها تحت اسم أفريقيا و ليس باسم الإتحاد الأفريقى يعود إلى أن إنضمام المغرب إلى الإتحاد سمح لهذا الأخير تغيير الصيغة القديمة بانضمام المغرب اليه، لكونه الدولة الافريقية الوحيدة التي كانت خارج المنظمة القارية.

قرار الإتحاد الأفريقي أن يكون التعامل مع الشركاء، بجميع اصنافهم، على أساس الندية و الإحترام المتبادل يجسد إحدى نتائج تصدى الإتحاد للمحاولات المغربية الرامية إلى المس من مكانة الجمهورية الصحراوية .

معركة الدولة الصحراوية، اذن، عززت مكانة الإتحاد الأفريقي عالميا و جعلته يختار أن يفرض على الشركاء التعامل معه باعتباره الإطار الممثل لشعوب القارة.

الحملة المغربية التى قادها الملك شخصيا على الصعيد الافريقى و زياراته المتكررة و المارطونية للعديد من الدول و التوقيع على مئات الاتفاقيات و الدعاية المصاحبة لتلك الحملة اثبتت نتائجها ان سياسة الإحتلال و الاستعمار و التوسع و ضم الأراضى بالقوة لن يكتب لها النجاح مهما استمر المغرب فى خطة شراء الذمم.

لا شك أن الصناعة المغربية الاولى او “الماركة التجارية” المغربية المعروفة عالميا هي بضاعة الرشوة التى تجسد قوة نظام الإحتلال و استراتجيته و حجته.

فالنظام المغربي يبيع كل شيء و توجد لديه كل الحاجات التى تلبى كل الرغبات للذين يحتاجون الي الدخول في مقايضات غير أخلاقية نتيجة لحالتهم أو ظروفهم التى قد تدفع بعضهم الى معانقة الشيطان.

يمكن للمغرب أن يربح بعض الوقت مقابل المال كما هو الحال بالنسبة لمسرحية القنصليات و الملتقيات و التظاهرات إلا أن ذالك لن يمنحه السيادة على الصحراء الغربية و لن يمنع الجمهورية الصحراوية من تبوء مكانتها على الصعيد العالمي.

إن إحتياج المحتل المغربي لما يؤثث به الوقت لن يحول في النهاية دون إنهاء الإحتلال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishSaudi Arabia
إغلاق