أخبار سياسيةأخر الاخبار

هل يحتاج وزير خارجية الولايات المتحدة الى لقاء بوريطة, لفهم الموقف المغربي من قضية الصحراء الغربية, ام ماذا ؟

كشفت مصادر إعلامية, ان المغرب بصدد اقتناء أسلحة مضادة للطائرات المسيرة من الكيان الصهيوني، و ان هذا الأخير يدرس ايضا إمكانية تزويده بما سمي بالقبة الحديدية، بالإضافة الى تكثيف مساعيه لاقناع الولايات المتحدة بضرورة تزويده بدفاعات باتريوت, كما كشفت مصادر اعلامية ايضا ان المغرب اقتنى ايضا 300 مدرعة من فرنسا .

هذه الاخبار وغيرها التي يتم تداولها على نطاق واسع، بكل ما تحمل من نذر التصعيد، لا يمكن فهم حقيقتها وإدراك ابعادها خارج سياق التطورات التي تشهدها منطقة الصحراء الغربية وبشكل خاص على المستوى الميداني، حيث تدور هناك معارك يومية بين الجيش الصحراوي والجيش المغربي الغازي، بعد خرق هذا الأخير لوقف إطلاق النار، واستئناف جبهة البوليساريو للكفاح المسلح 13 نوفمبر 2020.

ففي الوقت الذي يحاول فيه نظام الاحتلال المغربي التغطية على الحرب التي تدور رحاها هناك، بالتقليل من خطورتها تارة، وانكارها تارة أخرى, يكشف استقوائه بالكيان الصهيوني وسعيه الحثيث الى الاحتماء بطائراته ودفاعاته وبتجربته في إبادة الشعب الفلسطيني, ولجوئه الى فرنسا وغيرها لاقتناء اسلحة جديدة, عكس ما يدعي.

وفي واقع الامر لا يمكن ان نفسر  التخبط والارتباك  الذي طبع سلوكات و تصرفات نظام الاحتلال المغربي في الآونة الاخيرة,  الا بكونه  نتيجة منطقية لما يتكبد جيشه يوميا من  خسائر معتبرة في الأرواح والعتاد, من جراء القصف المركز لمقاتلي جيش التحري الشعبي الصحراوي, المرابطين على امتداد حزام العار منذ ما يزيد على السنة, ناهيك عن نذر تصعيدها   وتوسيع نطاقها حسبما افادت  قيادات عسكرية صحراوية قبل ايام.

ضف الى ذلك  رفض إدارة الرئيس الأمريكي بايدن, دعم قرار ترامب القاضي بمنحه السيادة المزعومة على الصحراء الغربية، والذي أصبح  بدوره يشكل مصدر قلق  للملك المريض،  قلق لم يعد ينفع معه ما يصدر عن الكيان الصهيوني من تكهنات و تطمينات,  وربما يدخل في هذا الاطار  اللقاء المفاجئ  الذي جمع اليوم بوريطة بوزير الخارجية الأمريكي لإعطاء جرعة للعلاقات المغربية الإسرائيلية.

فالملك المريض لم يعد يتحمل  الصدمات التي يتلقاها كلما صدر تصريح جديد عن الإدارة الامريكية, لا يحمل أي إشارة تطمئنه لما كان يعتقد جازما بانه سيطوي الى الابد ملف الصحراء الغربية, فايمانه بقرار ترامب توغل به بعيدا في بحر الأوهام والخيال، تماما كما حدث لما اوهمته  بعض الشركات باكتشافها للنفط والغاز ب “تالسينت” في يوم 20 غشت 2000, فاطلق بمناسبة الذكرى ال47 لثورة الملك والشعب آنذاك العنان لخياله يبني ويشيد، قبل ان يخبرون بان الاكتشاف لا أساس له من الصحة وبانه محض خيال.

لقد اعتقد محمد السادس ونظامه ولايزال ان قرار ترامب أصبح وسيلة ناجعة في يديه للضغط على دول الاتحاد الأوروبي للاعتراف بما يسميه مغربية الصحراء، وأداة لجلب الاستثمارات للجزء المحتل من الصحراء الغربية، لتوريط الشركات المتعددة الجنسية بما يمحنه مزيد من الدعم لتكريس احتلاله للصحراء الغربية.

ولازال الكيان الصهيوني  وبيادقه وعلى راسهم بوريطة يوهمونه  بانه في الطريق الصحيح, الى ان يشعلا به نارا في المنطقة لا تبقي ولا تذر, آنذاك سيندم  من حيث لا ينفعه الندم.
المصدر: صمود

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishSaudi Arabia
إغلاق