أخبار سياسية

الاجتماع المقبل لمجلس الأمن الإفريقي قد يكون نقطة تحول مفصلية في مسار القضية الصحراوية

توقع سفير الجمهورية العربية الصحراوية بأثيوبيا, ومندوبها لدى الاتحاد الافريقي, الأمين أباعلي, أن يكون  الاجتماع القادم لمجلس السلم و الامن الافريقي, الشهر المقبل, “نقطة تحول جديدة و مفصلية في مسار تسوية القضية الصحراوية”, بعد استعادة المجلس للقضية, بموجب قرار القمة الإفريقية الاستثنائية 14 لرؤساء و قادة الدول الافريقية نهاية العام الماضي.

وأوضح الدبلوماسي الصحراوي علي في تصريح ل(واج), أن “القمة الافريقية في دورتها الاستثنائية شهر ديسمبر الماضي, أصدرت قرارات هامة و جوهرية من حيث الشكل و المحتوى, بخصوص القضية الصحراوية, و المطلوب من الاتحاد الافريقي, وألياته ان يُشرف على تنفيذ هذه القرارات, خاصة القرار المتعلق باجتماع مجلس السلم و الأمن, و اجتماع الية الترويكا, لدراسة القضية الصحراوية “.

وتابع يقول, “ننتظر ان يجتمع مجلس السلم  الإفريقي خلال القمة الافريقية, المنتظرة, يومي 6و 7 من الشهر الداخل, و الاجتماع سيكون مهم جدا”, و “قد يكون  نقطة تحول جديد و مفصلية في دور الاتحاد الافريقي في تسوية القضية الصحراوية”, وفق ما تقتضيه الشرعية الدولية.

و من النقاط الاساسية التي يمكن أن يساهم فيها المجلس, يقول, “خلق ظروف ملائمة لإتفاق جديد حول وقف إطلاق النار بين الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية و المملكة المغربيةّ, باعتبارهما عضوين في الاتحاد الافريقي, ودعوة الامين العام للأمم المتحدة, لتعيين مبعوث خاص للصحراء الغربية, للعمل على تنظيم استفتاء حر و نزيه وشفاف”, ليقرر الشعب الصحراوي مصيره.

في المقابل, لا يستبعد الدبلوماسي الصحراوي, أن يقوم المغرب بعراقيل كثيرة و يلجا لأسلوب المناورات, “لتحييد الاتحاد الافريقي, و الحيلولة دون أن يلعب دوره كاملا غير منقوص في حلحلة الازمة الصحراوية, و متابعة تنفيذ القرارات الاخيرة, للقمة الافريقية الاستثنائية”.

ولفت السيد الأمين أبا علي, الى أن البرتوكول, الذي أُنشا بموجبه مجلس السلم و الامن الافريقي  يُلزمه بالتكفل بمسالة الأمن و السلم في القارة الافريقية, و من المهم و الضروري, يقول, أن يضطلع الاتحاد الإفريقي بمهامه, ويعمل على تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير.

و ابزر ذات المسؤول, أن الاتحاد الافريقي منظمة قارية تجمع 55 دولة, و”من البديهي” أن  يقوم بدوره, وأن تكون قراراته مبنية على احترام الميثاق التأسيسي, و احترام ميثاق الأمم المتحدة, خاصة و ان الاتحاد الافريقي شريك الأمم المتحدة في مخطط التسوية, الذي وقع عليه طرفي النزاع في الصحراء الغربية العام 1991, بهدف تنظيم استفتاء تقرير المصير.

ورصد ذات المسؤول, أن المغرب “يقوم بعمل خطير جدا” بخرقه للميثاق التأسيسي للاتحاد الافريقي, خاصة البند 4, الخاص باحترام الحدود الموروثة غداة الاستقلال, او عند خروج الاستعمار منها, ما يتطلب -حسبه- الدفاع عن الميثاق التأسيسي للاتحاد, وردع المملكة المغربية حتى لا تسود الفوضى داخل القارة

السمراء “.

ووفق ذات المسؤول, فإن التأخر الحاصل في مجال تنفيذ مخطط التسوية الاممي,

الذي يعتبر خارطة طريق لتسوية الأزمة, و تصفية اخر استعمار في القارة الافريقية, سببه “مناورات النظام المغربي”, مشير الى أن تحييد الاتحاد من المخطط, باعتباره شريك في مخطط التسوية هو سبب اندلاع الحرب التحررية الثانية في 13 نوفمبر الماضي, عقب خرق قوات الاحتلال المغربي, لاتفاق وقف اطلاق النار.

 

و افاد السفير الصحراوي بإثيوبيا, و مندوبها لدى الاتحاد الافريقي, أن الاجتماعات التحضيرية للقمة الافريقية العادية في دورتها 34 تتواصل, تحسبا لاجتماعها المرتقب يومي 6 و7 فبراير الداخل, على ان يجتمع قبلها وزراء الخارجية الأفارقة, يومي 3و4 فبراير من نفس الشهر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishSaudi Arabia
إغلاق