أخبار عامة

الاخبار” اللبنانية, مستشارة الرئيس الصحراوية, “المغرب لا يملك السيادة على الصحراء الغربية حتى يمارس فيها التجارة، وقد حان الوقت لمحاسبته”.

استضافت صحيفة الاخبار اللبنانية في لقاء خاص نشرته اليوم الجمعة النانة لبات الرشيد، مستشارة الرئيس الصحراوي لشؤون العالم العربي, وذلك للحديث عن خرق الاحتلال المغربي لاتفاق وقف اطلاق النار, وتداعياته على المستويين المحلي والإقليمي.

ففي جوابها عن سؤال حول اسباب انهاء جبهة البوليساريو لالتزامها باحترام وقف اطلاق النار, اشارت النانة لبات بالقول  الى ان ” قوات من الجيش الملَكي المغربي قامت بخرق عسكري لاتفاق وقف اطلاق النار القائم منذ عام 1991، ” مستهدفةً في هجمتها حوالى خمسين مدنياً صحراوياً كانوا يتظاهرون بشكل سلمي أمام الجدار العسكري المغربي في منطقة الكركرات، في أقصى الجنوب الغربي للجمهورية الصحراوية/ أو الصحراء “الغربية كما تُعرَف باسمها الجغرافي”.

لكن في الحقيقة، تقول النانة ” لم يكن الاعتداء العسكري الجديد وحده سبباً في اتخاذ الجبهة هذا القرار، أيضاً في التهرّب من مسؤولياته كبلد محتلّ في ما يخص اتفاق السلام الذي وَقّعنا عليه معه سنة 1991، والذي كان من المفترض أن يتمّ وفق تسلسل منطقي هو وقف إطلاق النار لتوفير الأجواء المناسبة لتنظيم استفتاء لتقرير المصير يختار فيه الشعب الصحراوي ما يريد لمستقبله، استقلالاً كان أو حلّاً آخر”.

وللأسف تقول النانة ” أثبتت الأمم المتحدة فعلاً أنها عاجزة عن فرض تنفيذ قراراتها، مثلما هي عاجزة في العديد من القضايا الأخرى، وباتت بعض القوى النافذة فيها والتي تدعم نظام الاحتلال المغربي تحاول فرض هذا الأمر الواقع الاستعماري، وهو ما لن يسمح به الشعب الصحراوي، الذي وقف يوم الجمعة وقفة وطنية شاملة لمواجهة هذا الاعتداء العسكري المغربي الجديد، بعد أن تَخلّص من القيود التي كانت موضوعة في يديه طيلة 30 سنة من انتظار وعود “كاذبة.

– وفي ردها على سؤال حول مزاعم سلطات الاحتلال المغربية بان عملية الكركرات كانت “سلمية ” اجابت النانة  بان ” ما جرى على الأرض هو تنفيذ جنود مغاربة لهجوم عسكري واضح استهدف مدنيين صحراويين متظاهرين بشكل سلمي على أرضهم ومن أجل حقوقهم ولم يعتدوا على أحد”.

الى الان تضيف النانة “المغرب يرفض الاعتراف بأنه قد أدخل جيشه وشعبه مأزق الحرب في الصحراء الغربية من جديد، بل وأصبح الآن يستعمل مصطلحات مثيرة للضحك من نظام مثله، من قبيل «الشرعية الدولية» و«التمسك بوقف إطلاق النار»، وينتقد إقدام جبهة البوليساريو على الخروج من “وقف إطلاق النار، وهو الذي بادر إلى خرقه”.

” المغرب لا يملك السيادة على الصحراء الغربية حتى يمارس فيها التجارة”، تضيف مستشارة الرئيس الصحراوي “وقد حان الوقت لمحاسبته على كلّ السنين الماضية التي ضَيّع على نفسه وعلى شعبه فيها فرصة ثمينة في الجنوح للسلام الحقيقي الذي يحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”..

وحول تشبث الاحتلال المغربي بما يسميه بالحكم الذاتي بدل الاستفتاء  قالت النانة  ” المغرب يبني قصوراً على رمال متحركة, المغرب لا يملك السيادة على الصحراء الغربية، فكيف له أن يقترح على مالكها الحصري والوحيد، الشعب الصحراوي، حكماً ذاتياً أو أيّ شيء آخر”.

مشيرة الى ما يُسمّى الحكم الذاتي، “على المغرب اقتراحه على إقليم الريف شمال المملكة، أو على سوس أو غيرها من المناطق، أمّا الصحراء الغربية فما عليه إلا الخروج منها”.

ملفتة الى ان  بعثة المينورسو “قد فشلت فشلاً ذريعاً وأُفرغت من محتواها، ليس منذ يوم الجمعة بل منذ سنين، وقد أصبحت الآن مجرّد بعثة أممية لتنظيم مرور “التجارة والمسروقات المغربية عبر الصحراء الغربية.

وحول تأثير  دبلوماسية القنصليات التي تبناها الاحتلال المغربي عام 1019 قالت النانة ” أستطيع أن أؤكد لك، مثلما قالت الصحافة الدولية على كلّ حال، أن ما يسمى القنصليات هذه ما هي إلا دور أشباح، والغاية منها كانت تلك الصورة التي تؤخذ عند افتتاحها لا غير”.

مضيفة ان ” مشكلة المغرب هي أنه خبير في صناعة الفقاعات الدعائية والإعلامية، ويبذل ملايين الدولارات عليها لبثّها في العديد من وسائل الإعلام، ومن كثرة ممارسته الكذب الدعائي بات يُصدّق دعاياته ويعتقد أن ذلك قد يُغيّر شيئاً في الواقع على الأرض”.

وحول اوضاع الاسرى الصحراويين بالسجون المغربية, قالت النانة  “طالبنا الصليب الأحمر بالتدخل بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، والتي نعتبر طرفاً فيها، وذلك لحماية الصحراويين عموماً كمدنيين في مناطق النزاعات المسلحة”.

ملفتة الى ان ” آخر المعلومات المتوفرة عنهم تشير إلى أنهم هم بدورهم تعرّضوا للقمع والتعنيف والمضايقات بمجرّد اندلاع الحرب بين جبهة البوليساريو وجيش الاحتلال المغربي”.

لتخلص في الاخير الى القول  “لا أعتقد أن تجربتنا طيلة 30 سنة مع ما يُسمى آليات حقوق الإنسان قد نفعت في شيء للأسف الشديد، لا بدّ من الاعتراف بذلك، وعلى رغم ثبوت ارتكاب المغرب لكلّ أنواع الانتهاكات، تبقى كلّ الإدانات مجرّد حبر على ورق”. مذكرة “أن المغرب يعتقلهم ويحاكمهم في انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة المتعلّقة بحماية المدنيين في زمن الحرب، وخصوصاً مدنيي بلد محتلّ مثل الصحراء الغربية”.

للاطلاع على نص المقابلة:

https://cutt.ly/Vhed3Kl

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishSaudi Arabia
إغلاق