المناطق المحتلة

جمعية كوديسا: بــيان للرأي العام المحلي و الدولي

بــيان للرأي العام المحلي و الدولي

  عقب التطورات الخطيرة التي شهدها الوضع في ثغرة الكركرات الغير شرعية جنوب الصحراء الغربية المحتلة ، التي عرفت منذ تاريخ 21 تشرين أول / أكتوبر 2020 اعتصاما احتجاجيا سلميا لمجموعة من نشطاء المجتمع المدني الصحراوي والمدنيين الصحراويين ، احتجاجا على :

+ ثغرة الكركرات الغير شرعية ، التي تشكل ممرا غير قانوني يستغل في نهب ثروات الصحراء الغربية .

+ تقاعس الأمم المتحدة في تنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي بعد مرور أكثر من 29 سنة من تواجد بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية ( MINURSO ) .

 وردا على هذا الاحتجاج المدني والسلمي ، أقدمت قوة الاحتلال المغربي فجر يوم الجمعة 13 تشرين ثاني / نوفمبر 2020 على فتح ثلاث ثغرات جديدة في جدار التقسيم العسكري المغربي وشن هجوم عسكري على مخيم المتظاهرين الصحراويين ، مما يعتبر انتهاكا للاتفاق العسكري لوقف إطلاق النار المبرم بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والمملكة المغربية تحت إشراف الأمم المتحدة ، تنفيذا لقرار رقم  690 الصادر بتاريخ 29 نيسان / أبريل 1991 القاضي بتنظيم استفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية.

هذا الوضع أدى عمليا إلى إنهاء عملية وقف إطلاق النار وعودة التوتر والحرب من جديد بين قوة الاحتلال المغربي والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب ، وهي وضعية لها انعكاسات كارثية إنسانيا و اقتصاديا و اجتماعيا على الشعبين الصحراوي والمغربي وشعوب المنطقة المغاربية ككل ، إضافة إلى تأثيرها المباشر على الجزء المحتل من الصحراء الغربية المحتلة التي تشهد أصلا حصارا عسكريا وبوليسيا وإعلاميا ، وقد بدأت بوادر استغلال قوة الاحتلال المغربي لهذه الوضعية كذريعة وغطاء لممارسة المزيد من ارتكاب الجرائم ضد الانسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من خلال قمع المدنيين الصحراويين واستهداف بشكل ممنهج المتظاهرين و المدافعين عن حقوق الانسان والصحفيين والمدونين والنقابيين والسياسيين بسبب مقاومتهم للاحتلال المغربي واستمرارهم في المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي و استقلاله .

و في ظل هذا الوضع الخطير يسجل المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، الملاحظات التالية :

 + عدم تدخل الأمم المتحدة وبعثتها لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية ( MINURSO ) بشكل استباقي للتعاطي بجدية مع مطالب المعتصمين الصحراويين بشكل سلمي أمام الثغرة الغير شرعية للكركرات ، وممارسة صلاحياتها في الضغط على قوة الاحتلال المغربي في عدم إجراء أي تغيير عسكري أو اقتصادي في منطقة الكركرات بشكل يمس من الوضع القانوني ، المؤطر لقضية الصحراء الغربية .

 + تغاضي المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي عن التطورات السلبية التي عرفتها قضية الصحراء الغربية في السنوات الأخيرة والممارسات الغير شرعية ، والتي كان آخرها فتح دول إفريقية و دولة عربية لقنصليات بمدينتي العيون و الداخلة المحتلتين ، بالرغم من أن الوضعية القانونية للإقليم تتعلق باحتلال عسكري وبإقليم لم يستكمل بعد تصفية الاستعمار ، ولا سيادة للمغرب عليه.

+ عدم تحمل الإتحاد الإفريقي مسؤوليته في  التدخل لاتخاذ الاجراءات اللازمة ، ردا على الخرق القانوني لمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للإتحاد الافريقي ، خاصة المادة 4 في الفقرات باء ـ واو ـ زاي و طاء ، و احترام الحدود القائمة عند الاستقلال ، وبحظر استعمال القوة أو التهديد بين دول الأعضاء في الإتحاد الافريقي ، وبعدم تدخل أية دولة عضو في الشؤون الداخلية لدولة أخرى ، خاصة وأن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عضو مؤسس للاتحاد الافريقي .

 + مسؤولية الدولة الاسبانية قائمة ، باعتبارها القوة الاستعمارية والمديرة حاليا لإقليم الصحراء الغربية ، والتي لم تتحمل مسؤولياتها القانونية والتاريخية والأخلاقية في عدم استكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية .

+ التحدي الخطير لقوة الاحتلال المغربي للشرعية الدولية وتماديها في تجاوزاتها ، مما أدى بالنتيجة الى عودة الحرب في غياب أي رادع أو مساءلة أممية لجرائمه ضد الإنسانية المرتكبة في حق المدنيين الصحراويين ونهبه المتواصل لثروات الصحراء الغربية المحتلة ومصادرته لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير .

و اعتبارا لاستئناف الحرب مجددا بين قوة الاحتلال المغربي والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ، فإن الأمم المتحدة مطالبة بالضغط على قوة الاحتلال المغربي من أجل :

+ التعجيل باتخاذ الاجراءات العملية اللازمة التي ينص عليها  القانون الدولي الإنساني كأساس قانوني جوهري ، يؤطر جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ومختلف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية المرتكبة من طرف قوة الاحتلال المغربي منذ غزوها واحتلالها للصحراء الغربية بتاريخ 31 تشرين أول / أكتوبر 1975 ، وذلك استنادا إلى مايلي :

° لائحة لاهاي 1907 ( قانون الاحتلال) المواد من 42 إلى 56.

 ° اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين المواد من 27 إلى 34 ومن 47 إلى 78.

° بعض أحكام البروتكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الأربعة الصادرة بتاريخ 12 غشت 1949.

 ° قرار مجلس الأمن الدولي رقم 380 الصادر في 06 نوفمبر 1975.

 ° قرار الجمعية العامة رقم 37/34 الصادر في 21 نوفمبر 1979.

° قرار الجمعية العامة 19/35 الصادر في 11 نوفمبر 1980 ).

 + ضرورة تدخل الآلية الأممية المختصة – اللجنة الدولية للصليب الأحمر- لزيارة الإقليم  والتقرير عن أوضاع المدنيين الصحراويين بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية والمناطق الصحراوية التي تشملها المعارك الحربية ومراقبة أوضاع السجناء السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية.

وعلى هذا الأساس ، فإن تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، وانسجاما مع مرجعيته الحقوقية والقانونية المستمدة من القانون الدولي الإنساني ، يعلن ما يلي :

1 إدانته للهجوم العسكري لقوة الاحتلال المغربي على المتظاهرين السلميين أمام ثغرة الكركرات الغير شرعية بالشكل الذي حدث في التعاطي مع مخيم ” اكديم إزيك ” شرق مدينة العيون المحتلة بتاريخ 08 تشرين ثاني / نوفمبر 2010

2- تضامنه المبدئي مع المعتصمين من المجتمع المدني الصحراوي بالثغرة الغير شرعية في الكركرات .

 3ـ  ضرورة تدخل الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي من أجل :

+ التعجيل بتنظيم الاستفتاء لتمكين الشعب الصحراوي من تقرير المصير ولتطويق تداعيات وضعية الحرب .

+ إطلاق سراح كافة المدافعين عن حقوق الإنسان و السجناء السياسيين و المدونين و الطلبة الصحراويين من السجون المغربية .

+ الكشف عن مصير المختطفين الصحراويين مجهولي المصير وأسرى الحرب .

 + إيقاف نهب الثروات الطبيعية وفتح الإقليم في وجه المراقبين الدوليين .

+ رفع الحصار العسكري والبوليسي والإعلامي عن الجزء المحتل من الصحراء الغربية .

    و أخيرا ، و انسجاما مع شعار مؤتمره التأسيسي المنعقد  بتاريخ 25 سبتمبر / أيلول 2020  بالعيون المحتلة، الذي يركز بشكل أساس على وحدة العمل الحقوقي النضالي ، فإن تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، يوجه الدعوة من جديد لجميع المنظمات الحقوقية الصحراوية وغيرها من الفاعلين من أجل تشكيل جبهة حقوقية ونضالية موحدة والاشتغال على برنامج نضالي موحد ومشترك في مواجهة القمع المستمر لقوة الاحتلال المغربي ، الذي ستتضاعف وتيرته في ظل هذه الظروف  الصعبة و الخطيرة .

العيون / الصحراء الغربية المحتلة : 17 تشرين ثاني / نوفمبر 2020

المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين

عن حقوق الإنسان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishSaudi Arabia
إغلاق