أخبار سياسيةأخبار عامة

يعيب علينا البعض اننا قلنا “فويرة” اسبانيا fuera españa .

محمدفاضل محمداسماعيل obrero

لا جدال في بشاعة الاستعمار، كما لا يختلف اثنان في ان الانظمة الاجنبية المتسلطة لا تُؤْتَمن على المصلحة الوطنية مهما تسترت وراء الحج الواهية، بمعنى ان خيركم لاهلكم و”خير ما جَبْروهْ سنَّيْك يحرگ بَيْ الطامعُ فيك”، و”اللي ابْغَ عَقْلُ ما ايْخِيبْ لَا يَطْمَعْ بَاللي مَا ايْصِيبْ” و”انْبِيحْ الكلب ألاَّ عن راسو”. 

كما لا يخفى علينا ان اسبانيا استعمرت ارضنا مدة 91 سنة وكانت حصيلة مجهودها في المجال الثقافي في وطننا هو خريج واحد، يعني انها لو استمرت 100 عام اخرى لما تعدى عدد مثقفينا معها العشرة، على احسن تقدير وهذا وحده يكفي لاختبار نيتها، اسبانيا التي يختل وفاؤها بتنكر عدالتها لصلاحية وثائقها الادارية في وطننا، اسبانيا التي تتخلى سلطاتها عن مسؤوليتها اتجاه صحراويين يحملوا جنسيتها قُتلوا ظلما وعدوانا نهارا جهارا على مرأى ومسمع من العالم، يتأسف بعضنا على رحيلها؟، لا بل اظن ان من يفعل ذلك قد أكل الوهم مخيلته واصبح يهذي، فما قولتنا “فوير” اسبانيا الا كلمة حق قلناها بكل فخر واعتزاز ورافقها عملنا النضالي والقتالي حتى خرج الاستعمار من وطننا صاغرا.

اسبانيا التي كانت تبيع مستعمراتها لدول اخرى كقطع خردة، كما فعلت في الفلبيين وغيرها، يؤمنها البعض على مصيرنا!! فهي ان باعت ما تبقى من وطننا دفعة واحدة بذريعة “افويرا” اسبانيا فقد كانت عازمة على بيعه على دفعات كما عهدناها في مرات سابقة، في حين يقول بعضنا اننا “لو لم نقل “فويرا” لخدمتنا اسبانيا احسن من انفسنا، هل هذا كلام عاقل يصون امانة الشعب والوطن؟، اسبانيا التي حاولت بيع وطننا للنمسا في 1889 فما هي دوافعها لذلك آنذاك ، وهل اقتطاعها لقطعة من وطننا وتسليمها للمغرب سنة 1958 كان بسبب قولتنا “افويىا” اسبانيا ايضا، ام ان نظامها الف الخيانة وكان يتاجر بكل ما يحوز؟، وبماذا نفسر تباطأ اسبانيا في عملية تقرير مصير الشعب الصحراوي وقد وجدت اكثر من فرصة لذلك، ان لم نقل انه كان لحاجة في نفسها، ابانت عنها في اتفاقية مادريد المشؤومة نوفمبر 1975؟ بعد ان اجبرت على الكشف عن وجهها الحقيقي اما ضغطنا الشديد

لقد خانت اسبانيا عهدها ووعدها اكثر من مرة ومع ذلك خانت مصلحتها في شمال غرب افريقيا بتخليها عن مسؤولياتها التاريخية والقانونية والاخلاقية في الصحراء الغربية، ولا يمكن ان نلام على ما هو في ذمتها من هذا الامر، بل ونرجوا ان يتحمل النظام الاسباني تبعات ذلك ويصحح مصاره الاعوج ، وينبغي ان لا يغيب عن اذهاننا ان امجاد البلاد لا تصنع الا بدم وعرق ابنائها فمن كان مستعدا لذلك عاش بطلا وقضى نحبه شريفا وخلد في ذاكرة شعبه واستحق عليه الوفاء بعهده، ومن طمع في مجد يصنع له بسواعد اجنبية عاش حالما ومات خائبا كالسراب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishSaudi Arabia
إغلاق