أخبار سياسيةأخر الاخبار

خلف الكواليس, أوامر الاليزي على المباشر.

أورد موقع الاسبوع الصحفي المغربي, خبرين غريبين في اقل من 24 ساعة الماضية, الاول يفيد بان فرنسا تلقت وعدا من الجزائر بتقليص “بناء عدد من القواعد العسكرية على الحدود مع المغرب”، و الثاني يفيد بان الرئيس الفرنسي ايمانويل ما كرون يريد تغيير سفير المغرب لدى الاتحاد الافريقي محمد عروشي, بالتزامن مع تغيير سفير فرنسا هناك”.

الغرابة في الخبرين اللذين ادعت الصحيفة المغربية المقربة من القصر انها نقلتهم عن مصدر لم تكشف عن هويته, ليست في تدبير فرنسا للشان العام في المغرب, فهذا تحصيل حاصل, فالاستعمار الفرنسي كما يقول المغاربة خرج من الباب ودخل من النافذة, وظل يدير الملفات الاستراتيجية بواسطة عملائه من وراء حجاب.

ولكن الغريب في الامر هو ان يسقط الحجاب, وتتبدى الحقيقة الصادمة للعيان : المغرب يدار على المباشر من قصر الاليزي, الرئيس الفرنسي يقرر, و حكومة تصريف الاعمال في المغرب تنفذ.

ولم تكن هذه هي المرة الاولى التي تصدر فيها اوامر على المباشر من قصر الاليزي, بل سبق للرئيس الفرنسي ان طالب في تغريدة من الحكومة المغربية شهر مارس المنصرم, تنفيذ قراره المتمثل في تسهيل عودة المواطنين الفرنسيين الى  بلدهم باسرع وقت ممكن.

وجاء في تغريدة امانويل ماكرون التي اثارت ردود فعل واسعة داخل المغرب وخارجه انذاك : “أطلب من السلطات المغربية التأكد من القيام بكل ما هو ضروري في أقرب وقت ممكن”

وخاطب المواطنين الفرنسيين بالقول : “إلى مواطنينا الذين تقطعت بهم السبل في المغرب: يتم تنظيم رحلات جديدة للسماح لكم بالعودة إلى فرنسا”

عودة قصر الاليزي لادارة الملفات الاستراتيجية بشكل مباشر, ربما يعكس مخاوف فرنسا من خروج الوضع في المغرب عن السيطرة, فالازمة الاقتصادية تزداد تعقيدا بفعل تاثير جائحة كورونا على السياحة وعلى المهاجرين كمصادر للعملة الصعبة, وتفاقم الديون, و تراجع عائدات الفلاحة بسبب قلة التساقطات.

بالاضافة الى تاثيرات الحجر الصحي على المواطنين وخصوصا الفئات الهشة, وتكاليف النهوض بالمنظومة الصحية لمواجهة اثار وتداعيات الجائحة, وا لوضع الصحي للملك, ومزاجه المتقلب,  وتاجيلاته  المتكررة  لاجتماعات مجلس الوزراء الذي ينتظر منه البت بشكل منتظم في القضايا العالقة والمستجدة .

والظاهر ان وضع المغرب المزري الذي ينذر بانفجار وشيك,  ما فتئ  يشكل انشغالا رئيسا لفرنسا المهتمة بالتمكين للنظام الملكي في المغرب واداته المخزن, اكثر من انشغال هذا الاخير بنفسه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishSaudi Arabia
إغلاق