أخبار عامة

الجهازية بين المزاعم و البراعم !

محمود زيدان

لا حديث اليوم في دوائر النظام إلا عن جاهزية الجيش حتى أن مسؤولة في الحركة ردت على أحد التجار و الذي إشتكى لها تضييق جمارك ‘الخلطه’ قائلة { يخو ذا كامل وافي الحرب ڨايمة اليوم ولا الصبح ..!} و في الحقيقة هذا التصعيد المفاجئ في لهجة الخطاب هو جزء من خطة دعم الوثيقة الخماسية التي طرحتها بوليساريو كعقد عمل و تفاعل مع الهيئة الأممية و من المنطق إسنادها بتفاعل شعبي و نفخ إعلامي !

الجيش و منذ وقف إطلاق يعاني من عدة نقائص ابرزها ظاهرة التسلق القبلي و الصعود الصاروخي لقيادات لا تمتلك الكاريزما و التأثير المطلوب توفره في اركانات جيش تحرير ثوري بل إن نواحي عريقة يقودها اليوم اشخاص لا تاريخ عسكري لهم و لم يطلقوا رصاصة واحدة اللهم على الارانب و الغزلان ! ناهيك عن مشاكل الايواء و الغذاء و الأجور المتدنية و هذه الاشياء لا تخفى على أحد و لست هنا بصدد تشخيص مشاكل العتاد و الصيانة لأن لها اهلها و قد لا أوفق في شرح ما يعاني منه هذا القطاع المهم و الحساس خاصة الدفاعات الجوية التي هي بحاجة الى عناية خاصة كونها شريان حياة هذه المؤسسة ..

بناء الجيش و صناعة الجاهزية يقوم على ثلاثة محاور رئيسية و هي نوعية الافراد و العتاد توفير الامكانيات و خلق خطوط إمداد و إسناد قادرة على التعامل مع كل الظروف و ليس بتدريبات روتينية لبراعم ثورة العشرين في القاعدة و الغزواني ثم يتم تحويلهم الى قوات حفظ النظام الداخلي و كل ما ستوفره هذه التدريبات هو نوعية الفرد و لكن أين العتاد الذي سيوفر بيئة العمل ؟ و أين هي خطوط الامداد ؟ ضف الى ذلك أن هذه التدريبات يقوم بها مقاتلي الحركة منذ وقف إطلاق النار على فترات متقطعة إذن ما الجديد ؟
أظن أن بناء جيش قوي قادر على صناعة الفرق لا يكون بجلب مدربين جزائرين او أفارقة لنقل تجاربهم و الحرث على البراعم لأجل تحويلهم الى مجاديف لسفينة القيادة كلما داهمتهم احتجاجات أو أفزعتهم كوابيس التطاحنات القبلية ، الجيوش تبنى بإعطاء الاولوية لمن هو أقدر و أشجع بأن نُفهِم بواسل جيشنا أنهم يمتلكون زمام المبادرة و ان الحسم في النهاية هو حسمُهم كما أن خلق جيوب دعم مباشرة للجيش و تنويع مصادر أسلحته أمر مهم و ضروري هذا إذا كنا نسعى حقا لأن نعطي للجاهزية نصيبها من الفعل و التجسيد ، غير هذا مجرد هرتقة إعلامية و فقاعات صابون …!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishSaudi Arabia
إغلاق