أخبار عامة

في ذكرى تأسيسه ال37 :مدير الأرشيف الإعلامي يبرز دور ورسالة المؤسسة في حوار مع وكالة الانباء المستقلة

يحتفل الارشيف الاعلامي بالذكرى الـ 37 لتأسيسه في ظل جائحة كورونا ولتسليط الضوء على هذه المؤسسة المحورية في ميدان الاعلام تستضيف وكالة الانباء المستقلة الكاتب والاعلامي السالك مفتاح المدير المركزي للارشيف الاعلامي نستعرض معه الدور الذي تقوم به المؤسسة واهميتها في توثيق وارشفة تاريخ الكفاح الذي يخوضه الشعب الصحراوي.
الكاتب والصحفي السالك مفتاح من مواليد 1962، قرب بلدة اجديرية بالصحراء الغربية، له مؤهلات اعلمية منها دبلوم في الصحافة والاعلام من جامعة غاريونس بليبيا 1986 مع تجربة مهنية تميزت بالعطاء والابداع في مختلف المهام الاعلامية :
 من 1986-1988 صحفي محرر بالاذاعة الوطنية
1988-1990 صحفي محرر بجريدة الصحراء الحرة
1990- 1999 مدير ديوان وزير الاعلام
1999-2009 رئيس تحرير بالاذاعة الوطنية
2009-2013 مدير تحرير ثم مدير وكالة الانباء الصحراوية
مديرا للارشيف الاعلامي منذ 26 سبتمبر 2014 حتى الان
له كذلك كتابات منشورة في عدد من الجرائد والمجلات الصحراوية،منها كتيب عن التجربة الاعلامية الصحراوية ” البوليساريو من خطاب البندقية إلى الكفاح السلمي ” ، اضافة لتنشيط بعض المحاضرات سواء بمقر الارشيف الاعلامي او غيره، هو كذلك استاذ بمعهد بصيري للاعلام بوزارة الإعلام.
حاوره : حمة المهدي
نرحب بكم الاخ السالك مفتاح ضيف عزيز على وكالة الانباء المستقلة
السالك مفتاح : اهلا وسهلا بكم وشكرا على هذه الالتفاتة والاهتمام بمؤسسة الارشيف الاعلامي.
كبداية ما هو الدور الذي يقوم به الارشيف الاعلامي على ضوء الملامح التاريخية لتأسيسه؟
السالك مفتاح: رغم ان الأرشيف الإعلامي في جبهة البوليساريو، بدأ مع البيان التأسيسي للجبهة 1973 وصدور اول عدد من مجلة 20ماي، نوفمبر 1973 ,قبل ذلك مع الحركة الوطنية لتحرير الصحراء بزعامة بصيري مع “وثيقة الزملة” المنشورة يوم 17 يونيو 1970 .
إلا ان الأرشيف في المؤسسة الإعلامية بدأ مع صدور العدد الأول من جريدة “الصحراء الحرة” ، 13 نوفمبر 1975 قبل ان يدعم بـ “صوت الصحراء الحرة” من الجزائر بعد تجربة “برنامح الساقية والوادي على طريق الحرية” من طرابلس الليبية  ما بين 1974- 1975.
لكن تجميع وتنظيم الأرشيف وتوظيفه بدأ في الثمانيات ، مباشرة بعد المؤتمر الخامس لجبهة البوايساريو 1982.
وبالضبط في الربع الثاني من شهر ابريل 1983 مع عقد اول اجتماع يكرس لدراسة كيفية تجميع وتنظيم الأرشيف بعد مركزة وسايل الإعلام التي كانت متناثرة بين البعثة في الجزاير حيث تصدر وتطبع جريدة ” الصحراء الحرة ” مع بقية المنشورات(مجلة 20 ماي 8 مارس،رأي الجماهير) إلى جانب صوت الصحراء الحرة، فيما كان التصوير تابعا للمحافظة العسكرية والإذاعة محطة قرب تندوف تبث من استوديو شبه متنقل (محمول على شاحنة) والوزارة بالشهيد الحافظ .
في البداية كان الأرشيف هو المرجع الاول للاعلامي والصحفي في الإذاعة او الجريدة حيث توجد مكتبة صوتية متنوعة من الأغاني والقصائد والبرامج والكلمات بجانب أخرى بها المراجع من كتب وصحف ومجلات وغيرها من المعاجم والموسوعات . وذلك في غياب الهاتف او الفاكس وغير ذلك من وسايل الاتصال الحديثة.
الاخ السالك ماهي الرسالة اليوم في تخليد ذكرى تأسيس الارشيف الاعلامي؟
السالك مفتاح : تتجلى رسالة الأرشيف اليوم في مواصلة ذلك الدور بطرق حديثها منها مد رجل الاتصال بالمعطيات التاريخية ومن ثمة ربط الحاضر بالماضي وخلق لديه التصور بما ينسجم ورسالة جبهة البوليساريو وعقيدة كفاح الشعب الصحراوي
ضف الى هذا وذاك تنوير الرأي العام بزخم تاريخي أصيل
كما يشكل منارة عبر المعارض والمحاضرات والندوات الإعلامية التي تستضيفها مؤسسة الارشيف من حين لآخر،ناهك عن زيارات الباحثين والمهتمين بالقضية الصحراوية ..ضف إلى ذلك حفظ توثيق جانب مهم من الذاكرة الوطنية .
ماهي الخطة التي اعتمدتموها للعمل في هذه الظروف؟
السالك مفتاح : الأرشيف الإعلامي وهو يحتفي بمرور 37 سنة على تأسيسه، وسط ظروف سمتها الرئيسة “الاستثناء ” جراء جايحة كورونا، فإننا نعزي انفسنا في فقدان شخصية محورية في ريادة وقيادة كفاح الشعب الصحراوي، امحمد خداد ، الذي يلهمنا قيم الكفاح والتضحية والمضي على العهد والوفاء .
وهذه سانحة لتذكر شهداء مروا من هنا تركوا بصمات يحفل باثارها الأرشيف في كل مؤسسات الدولة، كما هي مجسدة في مشاريع كبرى وانجازات متميزة و وافكار منبصرة ستبقى تملا سمع الزمن، مترحمين على ارواحهم متضرعين للمولى جل وعلا بان يتقبلهم شهداء عند ربهم .
والمناسبة ليست للاحتفال ، بل تأكيد السير على طريقهم واستخضار فضايل التطوع ومثل ومبادي نذر الأنفس من أجل حرية الوطن ورقي الإنسان.
كيف تقيّم تعاطي الوسائط الاعلامي مع حفظ الارشيف الاعلامي؟
السالك مفتاح: نسجل تفاوت استغلال وسائل الاعلام الوطنية في تنظيم وترقية الأرشيف تبعا لاجندة حضور الحصص التوثيقية في البرامج اليومية والاسبوعية أو الشهرية، بينما تشكل المواقع الإليكترونية، ملفات في المناسبات والمواعيد المتجددة.
ففي الإذاعة والتلفزة ، تبرز أهمية الموضوع خاصة في البرامج،في حين تشكل جريدة” الصحراء الحرة ” أهم مرجع توثيقي وسجل تاريخي ورقي. فيما تعتبر الوكالة أهم ارشيف اليكتروني .
وفي هذا الاطار نثمن مبادرة إنشاء الهيئة الصحراوية لتدوين تاريخ المقاومة ، نرى أن دورها مكمل ومدعم لعمل الأرشيف الإعلامي وغيرها من مؤسسات الدولة الصحراوية .
ومن الأهمية مد الارشيف الاعلامي على الأقل بقوايم الأرصدة المتوفرة سواء في الداخل أو في الخارج ،كما نرى تشكيل الهيئة الصحراوية المنوط بها تدوين تاريخ المقاومة لبنة جديدة تدعم هذا المسار ويستجيب لما تبنيناه من توصيات في اليوم الدراسي الذي أقيم يوم 22 أبريل السنة الفارطة بمقر الأرشيف الإعلامي.
ماهي الصعوبات التي تعتري العمل وهل تلبي الامكانيات البشرية والمادية الموجودة الحاجة في مواكبة التطور الحاصل في ميدان الارشفة بالعالم؟
السالك مفتاح : في الحقيقة بالرغم من الاداء المتميز للفريق العامل بالارشيف الاعلامي والقدرة الكبيرة على حفظ وتبويب الذاكرى الاعلامية إلا انه تبقى هناك إشكاليات من قبيل أن ارشيفات وسائل الاعلام قد لا تلتزم ب”المعايير “المتعارف عليها في الارشفة والتوثيق في ظل غياب هياكل إدارية في بعض المؤسسات ، خاصة التذبذب في ارشيف الإذاعة ، في حين هناك تجارب مشجعة في التلفزة وفي الإعلام الجواري.
وفي الاخير فإن كافة وسايل الإعلام تشكل مصادر وروافد في نفس الوقت للارشيف الإعلامي.
هل تحدثنا بهذه المناسبة عن مبادرة توثيق جزء من الذاكرة في شقها الاعلامي، من خلال كتابكم “جبهة البوليساريو من المراهنة على خطاب البندقية ..الى الكفاح السلمي ” الذي باشرتموه منذ سنوات في شكل طبعات إليكترونية وسبق وان نشرناه على وكالة الانباء المستقلة؟
السالك مفتاح: الكتاب خضع كل مرة لمراجعة وتحديث متواصل ، وهو امتداد لاخر صدر منذ سنوات تحت عنوان” جبهة البوليساريو من خطاب البندقية الى فعل المقاومة السلمي ” .

 

حيث قمت بتجميع بعض مقالات نشرت في مواضيع متعددة ، لها علاقة مباشرة بتطورات النزاع في جوانبها السياسية والدبلوماسية والقانونية بحانب ملحمة المقاومة السلمية في المناطق المحتلة وجنوب المغرب، ثم المفاوضات في ظل الأوضاع الدولية منذ سقوط جدار برلين وحتى وباء كورونا المستجد.
ضف الى ذلك معركة مواجهة نهب الثروات الطبيعة و فضح انتهاكات حقوق الإنسان ، ودور الاعلام والثقافة في هكذا معركة .
لقد قمت بتجميع تلك المواد وأعدت صياغتها استجابة لطلب متزايد وملح على ما كتبته في موضوعات متعلقة بالاعلام والانتفاضة ومسار المفاوضات إضافة إلى تقديم حصاد عن مسيرة بعض وسايل الإعلام الوطنية.
إضافة لهذا وذاك، قضايا لصيقة بالنزاع بما فيها من صيغ متبعة في مواجهة الاحتلال عبر أساليب “مبتكرة ” او مستوحاة من تجارب اخرى .
وكل ما شأنه المساهمة في الترويج الاعلامي و فتح التفاعل السياسي والدبلوماسي ، بغية خلق “بؤرة اهتمام ” من حول القضية ، رغم قناعتي بأن العالم يتعامل فقط مع “الوجبات الساخنة” دون غيرها في معالجة الراهن الدولي ..!؟
في الأخير، امل ان يجد الكتاب طريقه للطبع والنشر الورقي ، كما اهيب بكافة الأقلام الى مزيد من إثراء المشهد الإعلامي، ونفض الغبار عن زوايا الظل التي لازالت قايمة جراء ندرة التوثيق في هكذا ميادين وغيره.
وهذه سانحة لنستحضر فضايل التطوع ومثل الشعب المكافح الذي يقدس قيم ومبادي سقط من اجلها الشهداء في سبيل الحرية والأستقلال .
فلنسمو في مواقفنا وطموحاتنا ونترفع عن صغاير الأمور.
كلمة اخيرة:
السالك مفتاح : في الاخير نؤكد على الأهمية التي يكتسيها الارشيف سواء في حفظه عبر الرقمنة وغيرها من وسائل الحفظ التقني، أو من خلال إعداد النصوص التشريعية لصيانته باعتباره ملكا للشعب الصحراوي لما يشكله من ذاكرة تاريخية ورصيدا متميزا
كما نوجه، نداءا لكل من يتوفر على وثائق إلى الانخراط في عملية تجميع الارشيف وصيانته وحفظه ،وضرورة مواصلة البحث عن مفقوده.
شكرا لكم الاخ الصحفي والكاتب السالك مفتاح مدير الارشيف الاعلامي على هذه المعلومات والتقييم لمؤسسة الارشيف ونتمنى لكم المزيد من التوفيق والارتقاء اكثر بهذا العمل الهام.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishSaudi Arabia
إغلاق